ابن مزاحم المنقري

80

وقعة صفين

فلا نوم حتى تشجر الخيل بالقنا * ويشفى من القوم الغواة غليل ( 1 ) ونطحنهم طحن الرحى بثفالها * وذاك بما أسدوا إليك قليل ( 2 ) فأما التي فيها مودة بيننا * فليس إليها ما حييت سبيل سألقحها حربا عوانا ملحة * وإني بها من عامنا لكفيل ( 3 ) نصر : وافتخر الحجاج على أهل الشام بما كان من تسليمه على معاوية بإمرة المؤمنين . نصر : صالح بن صدقة ، عن إسماعيل بن زياد ، عن الشعبي ، أن عليا قدم من البصرة مستهل رجب الكوفة ، وأقام بها سبعة عشر شهرا يجري الكتب فيما بينه وبين معاوية وعمرو بن العاص . قال : وفي حديث عثمان بن عبيد الله الجرجاني قال : بويع معاوية على الخلاف ، فبايعه الناس على كتاب الله وسنة نبيه ، فأقبل مالك بن هبيرة الكندي - وهو يومئذ رجل من أهل الشام - فقام خطيبا وكان غائبا من البيعة ، فقال : " يا أمير المؤمنين ، أخدجت هذا الملك ( 4 ) ، وأفسدت الناس ، وجعلت للسفهاء مقالا . وقد علمت العرب أنا حي فعال ، ولسنا بحي مقال ، وإنا نأتي بعظيم فعالنا على قليل مقالنا . فابسط

--> ( 1 ) الشجر : الطعن بالرمح . وفي حديث الشراة : " فشجرناهم بالرماح ، أي طعناهم بها حتى اشتبكت فيهم " . وعنى بالخيل الفرسان . ( 2 ) الثفال ، بالكسر ، جلد يبسط تحت الرحى ليقي الطحين من التراب ، ولا تثفل الرحى إلا عند الطحن . في الأصل : " وأطحنهم " وأثبت ما في ح ، وفي الأصل أيضا : " بما أسدى إلى " ، والوجه ما أثبت من ح . ( 3 ) في الأصل : " من عامها " . ( 4 ) الإخداج : النقص ، وفي الأصل : " أخرجت " بالراء ، تحريف .